السيد محمد كاظم القزويني
536
الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور
يحجّون » إمّا بمعنى : يطوفون ، أو بمعنى : يحرمون ( من الإحرام ) يعني : كان ذلك داخلا في سعة مطافهم أو محل إحرامهم . وخلاصة هذه الأحاديث أنّ المسجد الحرام الأصلي هو أكبر بكثير من المسجد الحرام اليوم . فإذا ظهر الإمام المهدي ( عليه السلام ) هدم الجدار المحيط بالمسجد الحرام اليوم ، وبنى جدارا جديدا على أساسه الأول . وهذا مما يسهّل الطواف للحجاج كثيرا ، خاصّة وأنّ عدد الحجاج سوف يتصاعف إلى عشرات الملايين في عصر ظهوره ( عليه السلام ) . 2 - إعادة مقام إبراهيم إلى موضعه الأول لقد مرّ عليك قول الإمام الصادق ( عليه السلام ) : « إذا قام القائم . . . وحوّل المقام إلى الموضع الذي كان فيه » . مقام إبراهيم : هو الصخرة التي وقف عليها النبي إبراهيم خليل الرحمن حين بناء الكعبة ، وقد كان المقام بجوار الكعبة ، في عهد رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) . ولما جاء عمر بن الخطاب إلى الحكم ، نقل المقام من مكانه وغيّر موضعه . ولما استلم الإمام أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) زمام الحكم - بعد مقتل عثمان - قرّر أن يقضي على كلّ زيادة وبدعة حدثت في